التباهي كفعل كلامي: دراسة تداولية في اللهجة العراقية العربية
DOI:
https://doi.org/10.31185/bsj.Vol20.Iss32.1359الكلمات المفتاحية:
الفعل الكلامي للتباهي، التداولية، اللهجة العراقية العربيةالملخص
تتناول هذه الدراسة الفعل الكلامي للتباهي في اللهجة العراقية العربية. تهدف الدراسة إلى تحديد الأنواع والاستراتيجيات المستخدمة من قبل العراقيين العرب عند أداء الفعل الكلامي للتباهي. استُخدِمت مهمة تسهيل الخطاب مفتوحة النهاية لجمع البيانات، متضمنةً ستة مواقف بمكانة اجتماعية متنوعة للمتباهي (أدنى، متساوية، أعلى) والمسافة الاجتماعية (قريبة ومألوفة). شارك في هذه الدراسة خمسون طالبًا من الذكور، تتراوح أعمارهم بين 22 و 23 عامًا، ويتحدثون اللغة العربية كلغتهم الأم. اتبعت هذه الدراسة طريقة التحليل الإحصائي الوصفي. صُنِّفت إجابات المشاركين في هذه الدراسة إلى استراتيجيات وفقًا لـ بلوم-كولكا وأولشتاين (١٩٨٤)، ثم صُنِّفت الاستراتيجيات المُكوَّدة إلى تباهٍ مباشر وغير مباشر، متبعةً ديتر (٢٠١٦). أظهرت هذه الدراسة أن الفعل الكلامي للتباهي كان يُنظر إليه على أنه عمل لتعزيز الوجه بين العراقيين العرب، الذي يحفظ وجه المتحدث والسامع. أشارت النتائج إلى أن العراقيين العرب فضلوا التباهي المباشر على غير المباشر عبر المواقف الستة. كذلك أظهرت الدراسة أن العراقيين العرب استخدموا سبعة أنواع من التباهي وخمسةً وثلاثين نوعًا من الاستراتيجيات. تضمنت الأنواع السبعة التباهي الشخصي، والمهني، وبالهوية والانتماء، والاجتماعي، والمادي، والديني، والذكاء الاجتماعي واللغوي، والتباهي المُخفَّف. ومع ذلك، تباينت أفضلية هذه الأنواع السبعة من التباهي وفقًا للمستويات الثلاثة للمكانة الاجتماعية والمستويين الاثنين للمسافة الاجتماعية. وبالمثل، تباينت ميول العراقيين العرب أيضًا لأنواع استراتيجيات التباهي عبر المواقف الستة. بالإشارة إلى أنواع استراتيجيات التباهي، نوَّع العراقيون العرب تفضيلاتهم عبر المواقف الستة. فضلوا الإشارة إلى النعم عندما كان المتحاور من مكانة اجتماعية أدنى ومسافة اجتماعية قريبة. بينما عندما كان المتحاور من مكانة اجتماعية أدنى ومسافة اجتماعية مألوفة، فضلوا التقليل من شأن الإنجاز. بالإضافة إلى ذلك، عندما كان المتباهي من مكانة اجتماعية متساوية ومسافة اجتماعية قريبة، كان ذكر الأعمال الدينية هو الأكثر هيمنة. لكن إظهار الذكاء والخبرة كان هو الأكثر بروزًا عندما يُؤدَّى التباهي من قبل متباهٍ من مكانة اجتماعية متساوية ومسافة اجتماعية مألوفة. وتجدر الإشارة إلى أن العراقيين العرب استمروا في استخدامهم المهيمن لإظهار الذكاء والخبرة عندما كان المتباهي متحاورًا من مكانة اجتماعية أعلى ومسافة اجتماعية قريبة. أخيرًا، عندما كان المتباهي من مكانة أعلى ومسافة اجتماعية مألوفة، مارسوا الاستهلاك التفاخري. يُؤمَل أن تقدم هذه الدراسة الحالية رؤى مفيدة عن كيفية أداء الأفعال الكلامية، كالتباهي مثلًا، في الثقافة العراقية العربية. وبالتالي، يمكن من خلال تعلم تلك الاستراتيجيات، تقليل سوء الفهم وسوء التفسير بشكل مؤثر بين العراقيين العرب ومتعلمي اللغة العربية كلغة ثانية أو كلغة أجنبية.
