ما دلّ على الدخول في الشيء من البيان القرآني " دراسة لغوية "
DOI:
https://doi.org/10.31185/bsj.Vol20.Iss31.1308الكلمات المفتاحية:
: الدخول – دلالة – مقام – تعبير – بيان – معانيالملخص
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وسلامٌ على عباده الذين اصطفى ، أمّا بعد :
يقف هذا البحث على ألفاظ من البيان القرآني دلّت على الدخول في الشيء ، وهذه الدلالة مستوحاة من المقام لا من اللفظ وحده ؛ إذ اللفظ لم يوضع خصيصا في أصله لذلك المعنى ، ثُم إنّ البنية الصرفية أو الصيغة التي جاءت عليها هذه الألفاظ لم توضع مخصوصةً لتلك الدلالة مِمّا جعلها محل نظر وتأمل . ومعنى الدخول يُراد به الدخول في الماديات أو المعنويات ، فالمعنى قد يدل على دخول مكان نحو (المحتظر) وهو الذي يدخل الحظيرة ، ونحو (أصعد) إذا دخل في صعيد الجبل ، ومثله (بادٍ) إذا دخل البادية فصار بدويا ، أو الدخول في الزمان نحو (أصبح) إذا دخل في الصباح ، وقد يفيد الدخول في معنى من المعاني على نحو ما جاء من قول : (أكبّ) إذا دخل في الإكباب ، أو أدخل وجهَه الإكباب . وراعنا هذا المعنى ؛ إذ لم نجد أحدًا - في حدود علمنا - قد وقف عليه وقفةً جادّةً وفتّق عن معانيه ، ولعلّ السبب وراء ذلك أنّ تلك الدلالة المستوحاة منه لا تنضوي تحت علم معيّن من علوم العربية ، فليست مقيدة ببنية صرفية ولا بدلالة وضعية ولا بتركيب نحوي ، بل هي نتاج قرائن لفظية ومعنوية ونظم قرآني عجيب
