تطور الطراز المعماري للوحدات السكنية خلال المراحل المورفولوجية لنمو مدينة الكوت للمدة (1812 ــ 2020)
DOI:
https://doi.org/10.31185/bsj.Vol20.Iss31.1316الكلمات المفتاحية:
الطراز المعماري ، المراحل المورفولوجية ، الوحدات السكنية .الملخص
يهدف البحث إلى تحليل تطور الطراز المعماري للوحدات السكنية في المدينة في سياق التغيرات المورفولوجية التي مرت بها خلال مراحل نموها المختلفة ، ويتنأول البحث دراسة العلاقة بين النمط المعماري للمسكن والخصائص المورفولوجية الحضرية مع التركيز على كيفية تأثر التصميم المعماري بعوامل اقتصادية و اجتماعية و ثقافية وتخطيطية عبر الزمن، إذ تم تقسيم النمو الحضري إلى مراحل زمنية محددة جرى خلالها دراسة وتحليل النمإذج السكنية المميزة لكل مرحلة من حيث الشكل و المواد المستخدمة و التنظيم الفضائي وأنماط الاستجابة للبيئة والعوامل المناخية.
تعتمد منهجية البحث على التحليل المكاني الزمني باستخدام أدوات التحليل الجغرافي كالدراسات الميدانية والمقارنة بين المخططات المعمارية التاريخية والمعاصرة ، وقد خلص البحث إلى أن الطراز المعماري السكني ليس مجرد انعكاس لذوق جمالي بل هو استجابة مباشرة للتغيرات المورفولوجية والعوامل البنيوية في البيئة الحضرية ، كما أظهر البحث أن فهم هذا التطور يمكن أن يسهم في وضع استراتيجيات تخطيطية ومعمارية أكثر تكاملاً واستدامة في المستقبل.
وامتازت الوحدات السكنية في المرحلة الأولى النواة (1812ــ 1935) بالبساطة وصغر الحجم، مما يعكس الحياة الريفية والاقتصاد القائم على الزراعة وكان التخطيط العمراني عشوائي بدون تنظيم ، أما خلال المرحلة الثانية (1936ــ1960) فمع زيادة الكثافة السكانية وتحسن البنية التحتية والخدمات المجتمعية ومع استمرار وجود مناطق سكنية غير منتظمة. بالنسبة للمرحلة الثالثة (1961ــ 1990) ظهر تحسن ملحوظ في البنية التحتية والخدمات المجتمعية وظهور مناطق سكنية منظمة ذات طابع حضري متطور، في حين تميزت المرحلة الرابعة (1991ــ 2020) وهي مرحلة التحول والتجديد بتنوع أنماط السكن بين مناطق الأحياء القديمة والمناطق الجديدة المخططة و التحول من البناء العشوائي إلى المخطط مع الاهتمام بالتصميم المعماري والتنسيق الحضري وتحسن ملحوظ في الخدمات والبنية التحتية وجودة الحياة داخل الوحدة السكنية من حيث المساحة ومواد البناء والأجهزة المنزلية الحديثة ، بينما تميزت المرحلة المورفولوجية الخامسة بعد عام 2020 باهتمام كبير بالطراز المعماري للوحدات السكنية من إعداد خريطة البناء وتصميم المسكن ومواد البناء واستخدام الزخارف والنقوش والإضاءة إلى الاهتمام بتوفير كل وسائل الراحة والأمان داخل المسكن ، وتوصل البحث إلى مجموعة نتائج إذ ساهم نمو سكان المدينة وتطور طرق النقل في نمو المدينة وظهور أحياء سكنية جديدة ذات طابع عمراني حديث ، كذلك تحسن المستوى المعاشي لشريحة واسعة من السكان انعكس على أنماط المساكن من الداخل والخارج (الواجهات) والاهتمام بأدق التفاصيل واستعمال أحدث التصاميم ومواد البناء والديكورات الشرقية والغربية ، كما انعكس اختلاف نظرة وإذواق الناس لبناء المساكن على تباينها من حيث التصميم ومواد البناء والأبواب والشبابيك والألوان , إذ لا يوجد تطابق تام بين مسكن وآخر من كل النواحي .
