دية أهل الكتاب في الفقه الإسلامي

Authors

  • جمال عزيز خلف الزبيدي

DOI:

https://doi.org/10.31185/bsj.Vol17.Iss26.919

Keywords:

الدية- أهل الكتاب- القتل- دية غير المسلمين

Abstract

    "لقد حرّم الإسلامُ الاعتداءَ على النفس البشرية بأيّ شكلٍ من أشكال الإزهاق أو الإيذاء، دون تمييزٍ بين الذكر والأنثى أو بين المسلم وغير المسلم، فقد جاءت النصوص القرآنية بحظر ذلك على وجهٍ عام، كما في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ۗ وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ ۖ إِنَّهُ كَانَ مَنصُورًا﴾ (الإسراء: 33)، وبما أنّ الشريعة الإسلامية قد أرست مبدأ حماية الحياة البشرية وضمان الأمن للجميع، فقد جاء تقرير الدية لأهل الكتاب في حال تعرّضهم لجناية القتل، دون تفرقةٍ بينهم وبين المسلمين في هذا الجانب، وقد تناول هذا البحث موضوع دية أهل الكتاب في الفقه الإسلامي، مستعرضًا آراء الفقهاء في المذاهب الفقهية الخمسة بشأن تقديرها، إذ ظهرت بينهم اختلافاتٌ جوهرية في مسألة تحديد مقدارها". 

   "اعتمد البحث المنهجَ التحليليَّ الوصفيَّ في جمع المادة العلمية ودراسة المسألة بعمقٍ، وصولًا إلى استنتاجاتٍ توضّح المواقف الفقهية المختلفة. وقد توصّل الباحث إلى أنّ الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة اتفقوا على تصنيف القتل إلى ثلاثة أنواع: القتل العمد، والقتل الخطأ، والقتل شبه العمد، في حين ذهب الإمام مالك إلى حصر القتل في نوعين فقط، هما: العمد والخطأ، مستبعدًا وجود شبه العمد، إذ رأى أنّه لا يُتصوَّر اجتماع حالتين متناقضتين في آنٍ واحد. أمّا الفقهاء الإمامية، فقد قسّموا القتل إلى عمدٍ وخطأٍ، على أن يُقسَّم الخطأ إلى نوعين: خطأٍ محض، وخطأٍ شبيهٍ بالعمد، بحيث يكون شبه العمد مندرجًا تحت القتل الخطأ، وليس قسمًا مستقلًا. وقد اتّفقوا على أنّ الدية واجبةٌ في قتل الإنسان، سواء كان مسلمًا أو من أهل الكتاب المعاهدين."

Downloads

Published

2025-04-16

Issue

Section

Articles