الشركة الملكية الافريقية البريطانية ودورها في تجارة العبيد الأفارقة في أمريكا 1660 – 1752

المؤلفون

  • م.د هوازن طارق يوسف العباسي جامعة الموصل / كلية الآداب / قسم التاريخ

DOI:

https://doi.org/10.31185/bsj.Vol20.Iss32.1335

الكلمات المفتاحية:

: بريطانيا - العبيد - إفريقيا – مستعمرات – تجارة

الملخص

في سياق التوسع الاستعماري الأوروبي خلال القرنين السابع عشر والثامن عشر، أدت الشركات التجارية الاحتكارية دورًا محوريًا في تعزيز المصالح الاقتصادية للدول الإمبريالية، وكانت بريطانيا من أبرز القوى التي سعت إلى السيطرة على طرق التجارة البحرية والأسواق العالمية. من بين تلك الشركات، برزت الشركة الملكية الإفريقية البريطانية (Royal African Company) التي تأسست رسميًا بمرسوم ملكي في عام 1672 تحت رعاية الملك تشارلز الثاني، لتكون الأداة الأساسية لبريطانيا في تنظيم واستغلال تجارة العبيد من غرب إفريقيا إلى المستعمرات الأمريكية.

تشير السجلات البريطانية إلى أن الشركة "مُنحت الامتياز الكامل للاتجار على السواحل الغربية لإفريقيا، واحتكار توريد العبيد إلى المستعمرات الإنجليزية في الأمريكتين"، بحسب ما ورد في الوثيقة التأسيسية للشركة، وقد مارست الشركة نشاطها تحت غطاء قانوني وإداري رسمي، إذ ضمت بين أعضائها شخصيات بارزة من الطبقة الأرستقراطية والمالية، بمن فيهم أخ الملك، جيمس دوق يورك، الذي كان أحد كبار المساهمين فيها. انخرطت الشركة الملكية الإفريقية في ما يُعرف بـ"التجارة الثلاثية"، إذ كانت السفن البريطانية تبحر إلى غرب إفريقيا محمّلة بالبضائع المصنعة (مثل الأسلحة والنسيج والخمر)، ليتم مبادلتها بالعبيد، الذين يُنقلون بعد ذلك عبر "المرور الأوسط" إلى الأمريكتين، حيث يُباعون مقابل منتجات زراعية تُعاد إلى أوروبا، مثل السكر والتبغ والقطن، وقد وُصفت هذه الرحلات، لا سيما المرحلة الوسطى منها، بأنها "رحلات الموت"، حيث تشير تقديرات المؤرخين إلى أن معدل الوفيات في صفوف العبيد خلال عملية النقل تجأوز في بعض الفترات 15% لكل رحلة... وتبرز خطورة الدور الذي أدته الشركة الملكية الإفريقية في أنشطتها التجارية ليس فقط في حجم تجارة الرقيق التي أدارتها، بل أيضًا في تعزيز أنماط العنف المنهجي داخل المجتمعات الإفريقية نفسها، إذ عملت على تأجيج النزاعات بين القبائل الإفريقية من أجل تأمين تدفق مستمر للأسرى الذين يُباعون كعبيد. فإن الشركة "لم تكن مجرد وسيط تجاري، بل مؤسسة مسلحة تسعى لتحقيق الأرباح بأي وسيلة ممكنة، حتى ولو على حساب تمزيق البنية الاجتماعية الإفريقية".

من خلال هذه الدراسة، سيتم ذكر البنية المؤسسية للشركة الملكية الإفريقية، وآليات نشاطها التجاري، والعوامل التي مكّنتها من احتكار تجارة العبيد،.كما سيحأول البحث استجلاء التحولات الفكرية التي أدت لاحقًا إلى تراجع نفوذ الشركة وانحسار تجارة الرقيق البريطانية، لا سيما مع تصاعد الخطاب المناهض للعبودية في أوآخر القرن الثامن عشر.

التنزيلات

منشور

2025-12-09

إصدار

القسم

Articles