إشكالية الخطاب الديستوبي في رواية (زهور تأكلها النار)

المؤلفون

  • م. د. هديل عبد الرزاق أحمد .

DOI:

https://doi.org/10.31185/bsj.Vol23.Iss47.1897

الكلمات المفتاحية:

الكلمات المفتاحية: خطاب، ديستوبيا، زهور تأكلها النار، إشكالية الخطاب، الرواية الديستوبية، تيار الوعي.

الملخص

     تمثل الديستوبيا  (Dystopia) المكان الخرب، أو المدينة الفاسدة التي تنعدم فيها مبادئ الأخلاق، والقيم، إنسانياً، ومجتمعياً، وتشكّل عالم رواية (زهور تأكلها النار) الصادرة عام 2016، للروائي السوداني (أمير تاج السر)، التي تدور أحداثها في مدينة (السور)، حيث يتعايش الناس في ظلها بسلام، على الرغم من اختلافاتهم الدينية، والفكرية، والطبقية، ثم تنتقل المدينة إلى عالم ديستوبي، بعد دخول جماعة (الذكرى والتاريخ) المتطرفة، التي تنتهج التنكيل، والقتل، والإرهاب، والسبي، فترزح نساء (السور) طويلاً في قبضة إرهابهم، وانتهاكاتهم الجسدية، والنفسية، والفكرية.

     وركز البحث على خصوصية خطاب الرواية، إذ اتسمت عناصره، وتقنياته بالإشكالية، بدءاً من عتبة العنوان، الذي يفصح عن النار التي تأكل الأزهار، أي النساء، ومروراً بخطاب الرواية من البداية حتى نهايتها. وتأتي استعانتنا بالمنهج البنيوي، وبشكل أكبر مقولات جينيت، في استقراء الخطاب، واستنطاق مكنوناته، بالتركيز على عنصري الزمن والصيغة؛ لتمركز الإشكالية فيهما، إذ استمد الزمن إشكاليته من تمظهره في فضاء ديستوبي من جهة، ومن اعتماد بنائه على علاقته بالشخصيات، والأحداث، وما تضمنته من اضطرابات، وتأزمات إنسانية مأساوية، من جهة أخرى.

     فالكاتب قدّم السرد عبر رؤية الشخصية الرئيسة (خميلة) وصوتها، فعُرضت الفصول الأولى بتقنية الاسترجاع، عبر ذاكرتها المأزومة، والمحطمة، التي مثّلت ملاذاً لجأت له الشخصية، للهرب من الحاضر، بواقعه الديستوبي، فمهّد اضطراب زمن السرد، وتشظيه، للكشف عمّا ستعيشه الشخصيات، في حاضرها ومستقبلها، وما ستواجهه من تنكيل، وإرهاب تقف أمامه عاجزة، مسلوبة الإرادة. وتآزرت تقنيتا تيار الوعي، والحلم، في الكشف عن مكنون الشخصية النفسي، وصراعاتها مع نفسها ومحيطها الديستوبي، وأملها في الخلاص من واقعها الكابوسي، فكشفت عن محتوى نفسي ممتلئ بالصراعات، بلغة مضطربة، ومفردات غير محسومة.

المراجع

المصادر

- الكتب

- بارت، رولان، وجينيت، جيرار، 2001، من البنيوية إلى الشعرية، دار نينوى للدراسات والنشر والتوزيع- دمشق.

- الباردي، محمد، 2000، إنشائية الخطاب في الرواية العربية الحديثة (دراسة)، منشورات اتحاد الكتاب العرب- دمشق.

- بحراوي، حسن،1990، بنية الشكل الروائي، المركز الثقافي العربي- بيروت.

- تودوروف، تزفيتان، 1990، الشعرية، ط2، دار توبقال- الدار البيضاء.

- جينيت، جيرار، 1997، خطاب الحكاية، بحث في المنهج، ط2، الهيئة العامة للمطابع الأميرية.

- سارجنت، لايمان تاور، 2016، اليوتوبية، مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة- القاهرة.

- فتحي، إبراهيم، 1986، معجم المصطلحات الأدبية، المؤسسة العربية للناشرين المتحدين- تونس.

- مجموعة مؤلفين، 1982، نظرية المنهج الشكلي، نصوص الشكلانيين الروس، الشركة المغربية للناشرين المتحدين، ومؤسسة الأبحاث العربية- بيروت.

- النعيمي، أحمد حمد، 2004، إيقاع الزمن في الرواية العربية المعاصرة، المؤسسة العربية للدراسات والنشر- بيروت، دار الفارس للنشر والتوزيع- عمان.

- همفري، روبرت، 2015، تيار الوعي في الرواية الحديثة، المركز القومي للترجمة- القاهرة.

- يقطين، سعيد، 2005، تحليل الخطاب الروائي (الزمن- السرد- التبئير)، ط4، المركز الثقافي العربي- الدار البيضاء، بيروت.

- الرسائل والأطاريح الجامعية

- بحري، محمد الأمين،2009، بنية الخطاب المأساوي في رواية التسعينيات الجزائرية، "الطاهر وطار، الأعرج واسيني، أحلام مستغانمي"، أطروحة دكتوراه، جامعة العقيد الحاج لخضر- باتنة، كلية الآداب والعلوم الإنسانية.

- المجلات

- تودوروف، تزفيتان، 1988، مقولات السرد الأدبي، مجلة آفاق المغرب، ع8-9.

- طويل، سعاد، 2009، تيار الوعي في رواية خويا دحمان، مجلة المخبر، جامعة محمد خيضر، ع5.

- العشري، سلمى أبو زيد شتا، 2020، حول مفهوم اليوتوبيا والديستوبيا كمدخل للاستلهام في فن التصوير المعاصر، كلية التربية الفنية، جامعة حلوان، بحوث في التربية الفنية والفنون، مج21، ع1.

التنزيلات

منشور

2026-09-01

إصدار

القسم

Articles