العلاقات العثمانية الروسية في إطار مؤتمر برلين الأول 1878 م
DOI:
https://doi.org/10.31185/bsj.Vol8.Iss13.313الكلمات المفتاحية:
مؤتمر برلين، \، العلاقات العثمانية الروسية، مؤتمر برلين الاولالملخص
سعت روسيا إلى التدخل في شؤون الداخلية للدولة العثمانية وكسب أراضي عثمانية لمد إمبراطوريتها إلى المياه الدافئة في البحر المتوسط , ولهذا عملت على تقويض القوة العثمانية من الداخل بإثارة الطموحات القومية لدى رعايا المسيحيين للباب العالي:السلاف في البلقان , والأرمن في الأناضول وغيرهم من الاقليات . وقد شهدت العلاقات الدولية في النصف الثاني من القرن التاسع عشر تنافس سياسي واقتصادي ودبلوماسي، لاقتسام املاك الدولة العثمانية، وسعت روسيا الى أضعاف الدولة العثمانية، وتقسيم ممتلكاتها، وتوسيع النفوذ الروسي في شواطئ البحر الاسود بالطرق الدبلوماسية والحروب العديدة التي خاضتها لتحقيق ذلك. لكن قضت معاهدة برلين على إنتصارات روسيا في حربها مع الدولة العثمانية ،و وضعت معاهدة برلين حداً لبطش روسيا وأدى إلى خيبة أمل روسية بألمانيا التي كانت تتوقع من الأخيرة الوقوف إلى جانبها في تلك المعاهدة , فنتج عن ذلك سوء العلاقة الروسية الألمانية وتوترها , وهكذا عدت معاهدة برلين العامل الرئيس للعداء الروسي الألماني والذي كان أحد الأسباب لإندلاع الحرب العالمية الأولى 1914 فيما بعد، وبالمقابل إنقلبت الدولة العثمانية من مصاف الدول العظمى المتبوعة إلى مصاف الدولة التابعة وقد إنهارت فيها دعائم المقاومة للأخطار الداخلية والخارجية التي تواجهها . بلغت الدولة العثمانية ذروة مجدها وقوتها خلال القرنين الساس عشر والسابع عشر , ودَبَ في القرون اللاحقة الضعف وكثرت الثورات وتدخُل الدول العظمى في شؤون الدولة أدى إلى إنهاكها , ولم تنتهِ الكوارث بإبرام معاهدة برلين فقد توالت عليها الأزمات التي أثارتها تلك الدول للقضاء على ماتبقى لها من ممتلكات ونفوذ. وإذا كان المرء يبحث عن سبب جذري لـ "الحرب العالمية الأولى"، فيجب اعتبار مؤتمر برلين لعام 1878 أحد أهم الأسباب لحرب عام 1914. فلابد من دراسة مؤتمر برلين بعناية باعتباره نقطة تحول حقيقية في التاريخ الدبلوماسي الأوروبي.
المراجع
التنزيلات
منشور
إصدار
القسم
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2022 Dalawer Muhammad Siddiq al-Zibari , Ghada Fleih Ayal

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution 4.0 International License.