تداولية الخطاب البلاغي دراسة وتحليل ( تداولية , الخطاب , البلاغي)
DOI:
https://doi.org/10.31185/bsj.Vol4.Iss5.95الملخص
ان من اهم الاسباب التي كان لها الاثر الفاعل في اخصاب النظرية النقدية الحديثة هو ذلك التنوع في مناهج الدراسة النقدية من : اسلوبية , وبنيوية , وتداولية , وسيميائية , وتفكيكية , اذ كان على هذه المناهج ان تحفظ كينونتها باللجوء والاستفادة من المناهج النقدية الاخرى , مما جعل كل منهج من هذه المناهج يتفرع الى مناهج اخرى من خلال الاعتماد على غيره , ولم يكتفِ النقد المعاصر بهذه التحولات المنهجية , بل راح يكشف عن ملامح هذه المناهج في النقد القديم الامر الذي ساعد في اثراء المنظومة النقدية القديمة , واحيائها من جديد ومن هذا المنطلق حدث التقارب المنهجي بين البلاغة والتداولية , اذ يسعى البحث من وراء ذلك الى التعقب في أبعاد تداولية الخطاب البلاغي , اذ ان عصر التواصل اللغوي والفكري بين الامم قد اضفى بظلاله على الدراسات النقدية واللغوية المعاصرة , فلم يعد بالامكان ان تبات مدرسة او منهج من المناهج اللغوية والنقدية بمعزل عن غيرها , ومن هذا المنطلق تلاقحت هذه المناهج وتعارفت فيما بينها حتى يكون لها اثر فاعل فتمكن نفسها لان تكون ضمن منظومة المناهج المعاصرة التي اصبحت تتسابق وتتفاضل فيما بينها من حيث قدرتها على تفعيل اشكال التواصل اللغوي , وعلى هذا الاساس حدث التفاعل بين علم البلاغة وغيره من العلوم النقدية المعاصرة التي كان لها الفضل الكبير في انقاذ البلاغة واخراجها من نطاقها الضيق القديم الى نطاق اوسع وارحب , فانخرطت ضمن التحولات التي لازمت خطاب الحداثة وما بعد الحداثة في المجتمعات الغربية وتجلياتها في المجتمعات المختلفة . يهتم الاتجاه التداولي بالدراسات اللغوية إذ تتلاقى فيه جملة ميادين من المعرفة المختلفة أهمها : علم اللغة الخالص , والبلاغة , والمنطق , وفلسفة اللغة , وعلم الاجتماع , وغيرها من العلوم المهتمة بالجزء الدلالي من اللغة ، يهتم البحث في ايجاد العلاقة بين البلاغة والتداولية اذ توصل الى ان العلاقة بينهما علاقة اتفاق ؛ لكون التداولية قد نشأت من نفس الرحم الذي نشأت منه البلاغة , فالتداولية انبثقت من مباحث الدرس اللساني الحديث وما يتعلق به من فلسفة اللغة , والبلاغة هي في الأصل ظاهرة لغوية فبذلك تدخل الظاهرة البلاغية ضمن الرؤية التداولية للظاهرة اللغوية فضلاً عن ذلك فان الظاهرة البلاغية تختلف عن غيرها من الظواهر اللغوية بتضمنها الايحاءات ودلالات اضافية فبقدر هذا الاختلاف يكون تناسب الرؤية التداولية لمقاربتها , زد على ذلك فأنها بتجاوزها للمعنى الحرفي الملفوظ وبحثها في المعاني المضمنة تكون هي الانسب لمقارنة الظاهرة البلاغية في تجاوزها المعنى الحرفي الى معنى المعنى .
التنزيلات
منشور
إصدار
القسم
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2023 شيماء عبد الحسين

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution 4.0 International License.