الشعرية في الخطبة الفدكية للسيدة فاطمة الزهراء عليها السلام
DOI:
https://doi.org/10.31185/bsj.Vol16.Iss24.793Keywords:
الشعرية – الانزياح- الخطبة الفدكية - فاطمة الزهراءAbstract
تُعَد الخطابة رافداً مهماً من روافد الأدب العربي، حيث توفرت أهم مقوماتها، وحضور دواعيها، وعناصر نجاحها منذ عهود الجاهلية وصولاً إلى عهد النبوة، وتعد الشعرية من المفاهيم ذات التعريفات المتعددة، يختلف النقاد في تحديد مفهوم لها كل حسب قناعته العلمية؛ ومن زمن لآخر. فالشعرية لا تخص الشعر فحسب وإنما النثر أيضاً، إذ تدل على مستوى علاقة التركيب في فحوى النص، وتسعى إلى ربط تركيب اللغة مع العلاقة التي تثير ذلك التركيب في المتلقي، عن طريق وضع المحسوسات في النفس، مع الدلالات إن كانت نحوية أو بلاغية أو ايقاعية، لإيصال النص إلى المتلقي بأدق صورة وأبهى معنى.
وجاءت خطبة السيدة الزهراء (عليها السلام)؛ من أكمل الخطب بعد خطب أبيها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، ويحاول بحثنا الموسوم بـ(الشعرية في الخطبة الفدكية للسيدة فاطمة الزهراء عليها السلام)، بناء على المنهج الوصفي – التحليلي، إثبات الشعرية في الخطاب النثري للسيدة الزهراء (عليها السلام)، والكشف عن ملامح الشعرية في نص الخطبة، مستعينا بالوسائل البلاغية، بتتبع الانزياح الدلالي مجسداً في الاساليب البيانية (الاستعارة والتشبيه والكناية)، والانزياح التركيبي متمثلاً بالتقديم والتأخير والالتفات، والحذف، وهدفه تقصي الظواهر ومختلف العلاقات التي تربط أجزاء الكلام، ودور الانزياح في توسيع المعاني، وتأويلها، وجعلها مسبوكة على نحو يصل إلى المتلقي بكل سلاسة، وأشارت النتائج إلى أنّ الخطبة جاءت متينة الصياغة، محكمة البناء، فاجتمعت لها وسائل حققت شعريتها، وتضافرت أساليب عدة في أنجاحها، بما تمتلكه السيدة الزهراء (عليها السلام) من أدوات الخطيب البارع، في تأليف نثر يتسم بالشعرية، وفي كيفية إقناع السامعين بصدق قضيتها، وقوة موقفها.
