مشكلة الحاكمية في الفكر الإسلامي الحديث والمعاصر

المؤلفون

  • عماد معن

DOI:

https://doi.org/10.31185/bsj.Vol1.Iss1.21

الكلمات المفتاحية:

مشكلة الحاكمية في الفكر الإسلامي

الملخص

كانت مشكلة الحاكمية ومازالت من أهم مشكلات الفكر الإسلامي في شقيه المعتدل منه والمتطرف، ولا شك أن توابع ولوازم مقولة الحاكمية لا تقل أهمية وأثراً في الحياة الفكرية والسياسية للمسلمين على المستوى النظري عن ذات المقولة، بل وقد تفوقها أهمية على مستوى المفاعيل والتداعيات العملية في الواقع المعاش.

   وفيما يتعلق بالشق النظري لمقولة الحاكمية، نجد أن هناك من يعتقد بأن مقولة الحاكمية هي من منتجات الفكر القطبي، إلّا أن الرصد العلمي لتاريخ المقولة يقرر بأن سيد قطب وبالرغم من أهميته الخاصة في هذا المجال، لم يكن من السابقين في طرح ومعالجة هذه المشكلة، في إطار بيان نظرة الإسلام الى التشريع والحكم، ومن هنا تأتي محاولة هذا البحث في جمع أطراف الكلام حول مسألة الحاكمية، وكيف عالجها المفكرون قبل سيد قطب ومن ثم بيان المؤاخذات ومحل النقد على ما طرحه سيد قطب خاصة دون سواه؛ لما مثله الرجل من نقطة تحوّل في الفكر الإسلامي المعاصر، ولاسيما عند الجماعات التكفيرية، ومجمل حركات الإسلام السياسي التي اتخذت من طروحات سيد قطب مرجعية فكرية لها، وخصوصاً فيما يتعلق بفكرة الحاكمية التي أكد عليها قطب في كتاباته، وما نتج عنها من مقولة جاهلية المجتمعات التي أصبحتْ من خصائص الفكر القطبي.

   إن مكمن المشكلة التي برزت في الصراع مع جماعات العقل التاريخي النصي لم يكن في أصل وجود النص بقدر ما كانت في طريقة الفهم والتعاطي مع النص، برغم أن حدود وشروط ما يمكن أن نسميه نصاً حاكماً هي محل جدل وأخذ ورد. على أن الوقائع التاريخية تؤكد أن للعامل السياسي والظروف الاجتماعية الخاصة بكل بيئة من البيئات السياسية والثقافية للمجتمعات الإسلامية دورها الكبير بل الأكبر في استدعاء نص ما دون سواه، ثم وضعه في إطار من الفهم، هو في الواقع محصلة التفاعل مع ذلك الظرف المعاش والضاغط باتجاه فهم معين.

   على أية حال، تبقى مشكلة الحاكمية محور جدل واسع وعميق، وتبقى مفاعيلها على أرض الواقع تفرض نفسها، وترسم علامة استفهام كبرى في حياة المجتمعات الإسلامية، وهو ما يستدعي الجد والجدة في البحث والمعالجات.

التنزيلات

منشور

2021-06-13

إصدار

القسم

Articles